Medical Technology News

تركيب أطراف صناعية في غزة: حاجة ملحة لإنقاذ آلاف المبتورين من العجز الدائم

تركيب أطراف صناعية في غزة

تشهد قطاع غزة أزمة صحية وإنسانية غير مسبوقة، صُنفت بأنها الأكبر في التاريخ الحديث من حيث عدد مبتوري الأطراف مقارنة بالفترة الزمنية وحجم السكان. آلاف الأطفال والنساء والشباب وجدوا أنفسهم فجأة من دون أطراف، مما يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية أمام مسؤولية تاريخية لتلبية الحاجة الملحة للمبتورين في غزة إلى إعادة التأهيل وتركيب الأطراف الصناعية.

في هذا التقرير الصحفي، نسلط الضوء على أبعاد هذه الأزمة الكارثية، والتحديات الإنسانية والطبيّة التي تواجه المصابين، والجهود المطلوبة لإنقاذ جيل كامل من العجز الدائم.



لغة الأرقام: حجم الكارثة في قطاع غزة 2026

  • 6,000 حالة بتر: تشير التقارير الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (WHO) والوزارات الطبية الشريكة إلى تسجيل أكثر من 6,000 حالة بتر أطراف (علوية وسفلية) نتيجة الإصابات الناجمة عن القصف والعمليات العسكرية.

  • 10,000 طفل جريح بحاجة لتأهيل: وفقًا لتحديثات منظمة الصحة العالمية، فإن هناك نحو 43,000 إصابة غيّرت مجرى حياة أصحابها (Life-changing injuries) من بينها ما لا يقل عن 10,000 طفل يواجهون إعاقات بصرية، حركية، أو فقدان أطراف.

  • 10 أطفال يوميًا: تؤكد بيانات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الحرب خلفت واقعاً يفقد فيه بمعدل 10 أطفال ساقاً واحدة أو كلتيهما يومياً، مما جعل غزة “أكبر تجمع للأطفال مبتوري الأطراف عالمياً كنسبة وتناسب”.

  • نقص حاد في الكوادر: تعمل غزة حالياً بـ 8 إلى 9 فنيين فقط متخصصين في صناعة وتركيب الأطراف الصناعية، في حين تشير التقارير الطبية إلى تدمير أو خروج ثلثي مرافق التأهيل عن الخدمة تماماً (بما يشمل مستشفى حمد للتأهيل ومركز بلدية غزة للأطراف الصناعية).


القيود المفروضة على المواد الخام

توضح المصادر الميدانية لـ منظمة الإنسانية والإدماج (Humanity & Inclusion) ومستشفى الشيخ حمد للتأهيل، أن مخزون المواد الأساسية لتصنيع الأطراف (مثل الجبس الطبي المتطور، السيليكون، الراتنجات، وألياف الكربون) قد نفد تماماً. وتُدرج السلطات الإسرائيلية هذه المواد تحت بند المواد “مزدوجة الاستخدام”، مما يتسبب في احتجاز شحنات المساعدات الطبية المخصصة للتأهيل لفترات تتراوح بين 130 إلى 520 يوماً بانتظار التخليص.


تحديات إعادة التأهيل: حصار يمنع الحركة

تؤكد التقارير الطبية المنشورة عبر منصات مثل ReliefWeb أن أزمة المبتورين لا تتوقف عند غرف العمليات، بل تبدأ فعلياً بعدها.

99% من عمليات البتر جرت في ظروف مأساوية تفتقر للحد الأدنى من التعقيم القياسي أو التخدير الكامل بسبب الحصار، مما يعرض الجروح لعدوى مستمرة ومضاعفات تمن التئام “الجدعة” (المنطقة المهيأة لتركيب الطرف).

يذكر تقرير جمعية العرب أن حوالي 25٪ من حالات البتر في غزة هم أطفال، مما يعني أن آلاف الشباب قد يواجهون إعاقة دائمة في سن مبكرة دون وصول موثوق إلى الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل طويلة الأمد. وقد تم ذكر نفس الرقم أيضا في تقارير بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث حذرت وزارة الصحة في غزة من أن المبتوري بحاجة إلى إعادة تأهيل عاجلة وطويلة الأمد.


خلاصة واستغاثة إنسانية

بالنسبة للمتبرعين والوكالات الإنسانية، الرسالة واضحة: يجب إعطاء الأولوية للأطراف الصناعية، والتقويم التقويمي، وإمدادات التأهيل إلى جانب المواد الجراحية والجراحية والإصابات. الجبس، والبلاستيك الحراري، والبطانات، والركب، والأقدام، والأبراج، والمحولات، ومكونات اليد، وأجزاء الكراسي المتحركة، ومواد تخفيف الضغط، وأدوات الورشة ليست إضافات اختيارية. إنها البنية التحتية الأساسية لاستعادة التنقل.


روابط ومصادر